.....................

هل ترغب في رسم أفكار كاري مع إمضاء اسمك على الرسم ؟

هل ترغب بنشر كاريكاتير خاص بك "الفكرة و الرسم " ؟

كاري تعطيك الفرصة لذلك (بشرط مراعاة الآداب العامة و عدم التجريح )

كاري تسمح بكل الأفكار " كل صاحب فكرة مسئول عنها "

caribar2011@gmail.com
أو برسالة على فيس بوك كاري بار .

أهلاً و سهلاً !

الأربعاء، 4 أبريل 2012

اضحك للدنيا ! " قصة قصيرة "




                                         
 
                                           اضحك للدنيا  !

ــــ   و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته  ، كان هذا واجباً عليّ أنا .. لكن تعلم ما كنت فيه .. لا أكاد أصدق أنني نجوت !!
ــ     ...................
ــــ أنت كنتَ مطمئناً !! هنيئاً لك ! ماذا ؟ تسألني ما الذي جاء بي هنا في هذه السن ؟  لم ألتقط أنفاسي بعد من الأسئلة السابقة ! ثم إنني لست صغيراً هكذا !
ــ  ....................
ـــ  آه ؛ بالنسبة لك ! طبعاً .. طبعاً .. هذا واضح !
آه ..  كبار السن لا يكفون عن الأسئلة أبداً  حتى هنا ؟ !!
في الحقيقة ؛ لا أعلم ما الذي جاء بي هنا ! دعنــــــي أتذكـــــــر ..
أنا حتى إنسانٌ مرحٌ بطبعي ؛ أضحكُ دائماً !
هل تصدق أنني حين ولدت لم أبكِ بل كنتُ مبتسماً ؟
ـــ  ....
ــــ لا ! ما عليـــــــــنـــــــا !
كان الجميع يحب ملاعبتي لأنني كنت لا أكف عن الضحك  ..
لكن ما إن كبرت حتى ضاق معظمهم بضحكي !!
كنت أضحك إذا ما انكسر مني أحد الأطباق ! و تنظر إليّ أمي بغيظٍ شديد ! ـ غصباً عني ماذا أفعل ـ ؟؟
و أضحك إذا انسكب مني كوب الحليب على كراسة واجبات أخي ـ و هو يصرخ ـ و أبي يمسكه بكل قوّته ليبعده عني ..
ـ لم أكن أقصد ، ماذا أفعل ؟ ثم  إني لم أكن أحب الحليب على أية حال ..
حتى إن أحدهم سحبني من يدي و أنا في الرابعة و كاد يخطفني دون أن يشك أحد لأنني كنت أضحك !!
و عندما ذهبت إلى المدرسة ، أخذت عدة " علقات " ساخنة لأنني لم أكن أمسك نفسي من الضحك عندما يُعاقب أحدهم أمامي !
و لما كبرت ، كنت أتجنب المواصلات العامة لأنها دائماً تحمل ما يضحكني ! و كنت أوفر أجرة التاكسي طيلة الإجازة ؛ حتى إن زملائي سموني " عاشق التاكسي " !
و عندما تخرجت من الجامعة ، أصر والدي على تزويجي و أخذني لرؤية العروس ـ بيني و بينك ـ  كنت أنوي فعل شيء يفشل الزيجه ..
و عندما دخلت العروس بالشربات ؛ سكبته كلـّه عليّ ، و ضحِــكـَــــــــتْ !!
ـــ  .....
ــــ ماذا حدث ؟؟ اصفرّت  وجوه عائلتي و عائلتها ، بينما لم أتمالك نفسي من الضحك !
و تــــــــمــــــــت الزيجة !!
عرفت منها بعد ذلك أنها فعلت ذلك عن عمد ، لأنها لم تكن تريد الزواج بهذه الطريقة ؛ لكنها غيرت رأيها عندما  وجدتني أضحك !
تزوجنا في منزل عائلتي مؤقتاً ، و وافق أهلها لأنني كنت قد حصلت على عقد عمل في إحدى دول الخليج ، و فعلاً سافرت ، و بعثت لها بمقدم الشقة بعد أول ثلاثة شهور ..
و بعد شهرين كلمتني في الهاتف و هي منهارة لأن صاحب الشقة كان نصاباً و أخذ مقدماً لها من ستة أشخاص آخرين ..
ـــ   .....
ـــــ ماذا ؟  لا .. لا ..  بالعكس ؛ لقد أخذتُ أضحك !! لأن صاحب العمل كان قد رأى جدارتي ، فوضعني في وظيفة أفضل  و لها بدل سكن  يساوي مرة و نصف المقدم الذي دفعناه .. بالإضافة إلى أن الشقة كانت بجوار حماتي ، و هذا ما جعلني لا أكف عن الضحك بعدها لأيام !!
اشترينا شقة أفضل بكثير ، و أصبحنا أغنياء ، لكن بعدها بسنوات تم الاستغناء عني أنا و سواي ليوظِّفوا أبناء البلد بدلاً منا ..
ــ ......
ــــ لا .. لا .. إطلاقاً .. لقد أخذت أضحك !! فقد كنت  كونت ثروة لا بأس بها ، و ضعتها في شركة توظيف أموال ذات عائد سخي جداً ، كما كنت قد اشتريت فيلا انتقلنا لها أنا و زوجتي و أبنائي ..
و لكن للأسف أغلقت الشركة أبوابها و فرّ صاحبها بشقى عمري إلى الخارج !
ـــ   .............
ــــ  لمــــاذا تــــــــضـــــــحــــــــــــك  ؟؟!! لم يكن هذا مضحكاً أبداً !! إنه اليوم الوحيد الذي بكيت فيه بعد يومي وفاة أمي و أبي ! لقد كان أسود يوم في حياتي  : أصيبت زوجتي بسكتة قلبية ؛ و أصبح موت و خراب ديار !! خاصمت الضحك بعدها شهرين كاملين ...
ـــ ....................
ـــــ  ماذا فعلت ؟ لحسن الحظ كانت زوجتي تحب اقتناء الذهب و المجوهرات ؛ بعتُها ، و بعتُ الشقة القديمة ، و فتحت تجارة ، أدرتُها أنا و صديق تعرفت عليه في اليوم الأسود الذي عرفنا فيه أننا ضحايا لشركة توظيف الأموال .. عطفْتُ عليه و عينته مديراً لأعمالي ـ فقد أصبح على الحديدة تماماً ..
انتعشت تجارتي و أصبحت من أكبر رجال الأعمال في البلد ، إلى أن جاء اليوم الذي صارحني فيه مدير أعمالي بأنه أصبح  قادراً  على فتح تجارة خاصة به ، فرحّبتُ بذلك ، و تركَ مكانه شاغراً ، و أصبح عليّ أن أحصل على مدير أعمال جديد ..
نصحني الجميع أن أُعيِّن سكرتيرة ، لأن هذه هي أصول الشغل  الآن !
أعلنت عن طلب سكرتيرة .. قابلت الكثيرات .. كلهن غير قادرات على تحمل المسئولية ، إلى أن جاءت هـــــــــــــي ..
و هــــــــــــــي  لم تعطني فرصة : فقد ضــــــــــحِـــــــــــكَـــــــــــــــت !!
تعلم طبـــعاً مدى ضعفي  أمام الضحكة الجميلة !!
ـــ  ...............
ــــ تزوجتها طبعا !! رغم معارضة أبنائي ، و نُصح أصدقائي .. كان مهرها أكبر عماراتي !
في الحقيقة .. ظللتُ أبحث عن تلك الضحكة بعد الزواج  دون جدوى !!
و كنتُ قد تركت باب غرفة النوم بعد أن صاحت فيّ من ورائه أنها لن تفتحه حتى أشتري لها البورش الحمراء التي رأتها في المعرض من يومين  .. متجهاً إلى الصالون لأضع أحد شرائط إسماعيل ياسين ؛ لعلي أجدُ شيئاً أضحك عليه ، حينما دق جرس الباب ..
فتحت لأجد أمامي شخصاً يرتدي ثياب الموظفين ـ التي كنت قد نسيتُ شكلها ـ طلبَ مني التوقيع على إعلان محكمة ..
" إعلان محــــــــكــــــمــــــــــة " !! وقّعتُ و أنا مندهش ..
أغلقت الباب ، فتحتُ لأقرأ : إعلان بميعاد جلسة دعوى حجر من أبنائي ضدي !!
لم أصدق .. أعدتُ قراءته و عيناي تكادان تخرجان من مكانهما  .. سكتّ .. سكتّ طويلاً  .. ثم فجأة : أخذتُ أضحك ... و أضــحــك ... و أضــحـــك ... ثـــــــــــــــــــــــم :
                      وجــــــــــــــــــــــــــــــدتـــــــــــــــــــــــنــــــــــــــــي هـــــــــــــنــــــــــــــــــــــــــــا !!!!!







ليست هناك تعليقات: